سعاد الحكيم
224
المعجم الصوفي
قلب العارف بيت الحق 5 . . . » ( عنقاء مغرب ص 62 ) . « فقلب العبد الخصوصي : بيت اللّه ، وموضع نظره ، ومعدن علومه ، وحضرة اسراره ، ومهبط ملائكته 6 ، وخزانة أنواره ، وكعبته المقصودة 7 ، وعرفاته المشهودة » ( مواقع النجوم ص 141 ) . « فالعالم من انسحب علمه على كل شيء . . . متى يكون كذلك ؟ إذا كان قلبه بيت الحق . فإذا لبسه الحق بكونه في قلبه . ولبسه العبد بكونه جميع قواه 8 . والحق هو الجامع وعلمه ليس غير الحق . فقد علم كل شيء » ( ف 4 / 437 ) . يشير ابن عربي في النص الأخير إلى تبادل الظهور بين وجهي الحقيقة الواحدة : حق خلق . وهذا التبادل في الحقيقة ليس سوى مقامي قرب الخلق من الحق : مقام قرب النوافل : ومقام قرب الفرائض 9 . - - - - - ( 1 ) لقد أفاض الأب نويا بما يتمتع به من فهم علمي موضوعي للتمثيلات والرموز الصوفية في ايضاح إشاراتهم إلى أن القلب ، هو بيت اللّه . وخاصة عند النوري والنفري . راجع ( Exegese coranique . pp . 325 - 334 ) ( 2 ) راجع « تجلي وجودي » . ( 3 ) راجع « صورة » . ( 4 ) راجع « قلب » ( 5 ) كما يراجع بشأن « بيت الحق » عند ابن عربي : - التجليات ط . حيدرآباد ص 8 - الفتوحات ج 4 ص 400 ( 6 ) إشارة إلى أن القلب هو « البيت المعمور » راجع العبارة . ( 7 ) ننقل مقطعا من كتاب التراجم لابن عربي يفسر مقصده هنا في أن قلب العبد هو الكعبة المقصودة يقول : « اجعل قلبك مثل مكة ، يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدن ربك ، هذا من الشام ، هذا من مصر ، هذا من اليمن ، هذا من نجد . . . فإذا جعلت قلبك مثل مكة تجبى اليه الثمرات : حقائق الأسماء وحقائق الأكوان . . . » ( التراجم ط . حيدرآباد ص ص 44 - 45 ) ( 8 ) إذا حصل قلب العبد مرتبة « بيت الحق » يصبح الحق بيته . وقد بحثنا موضوع كون العبد قوى الحق في مقام « قرب الفرائض » فليراجع . ( 9 ) راجع « قرب النوافل » « قرب الفرائض » . - - - - -